و لشدة تمكن إدريس العراقي في علم الحديث، لقب بسيوطي زمانه، و اعتبر أعلم من الحافظ ابن حجر، و مما يدل على براعته في هذا الفن أنه كان ذات يوم قرأ كبرى السنوسي على شيخه أحمد بن مبارك اللمطي، فسأله الشيخ عن عدد رواة حديث معين، فعد منهم بالبديهة ستة، بينما لم يذكر ابن حجر إلا اثنين منهم، و قد استدرك إدريس العراقي بخط يمينه على هامش الجامع الكبير نحو عشرة آلاف حديث أغفلعا مؤلفه السيوطي، و اعترف له بالتفوق جميع معاصريه، حتى المفتي الكبير الشيخ التاودي ابن سودة أقر بسداد رأيه و قوة ملكته، بعد مناقشة فقيه جرت بينهما.
ألف العراقي كتبا عديدة، كلها في الفقه و الحديث، إلا واحدا في نسبه الشريف سماه تأليف في نسبي، و هي عبارة عن شروح و حواش و اختصارات. و هـــــــي:
أ – شرح شمائل الترمذي
- شرح إحياء الميت للسيوطي
- شرح ربع مجمع البحرين للصفاني
- شرح المائة حدث الأولى من الجامع الصغير
ب- حاشية على تفسير الثعلبي
- حاشية على كتاب الرقائق للحضرمي.
ج- اختصار الكامل لابن عدي.
- اختصار تاريخ الخطيب.
د- تخريج أحاديث الشهاب القضاعي
- تكميل مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفا.
- الدرر اللوامع في الكلام على أحاديث جمع الجوامع.
- فتح البصير في التعريف بالرجال المخرج لهم في الجامع الكبير.
-نبذة بسيرة في أحاديث البسملة و الحمدلة
- رفع الالتباس فيما ورد في القيام للناس .
هـ- فهرس مستخرجة من كتاب فتح البصير، أثبت فيها أسماء شيوخه و ما قرأ عليهم من كتب، و أجازاته لتلاميذه. و من الغريب أن هذه الإجازات لا تتعلق إلا بالطلبة البدويين،ة و كان طلبة الحاضرة لا حاجة لهم بها لوجودهم في المدينة.
و قد مات إدريس العراقي رحمه الله بفاس في شهر شعبان عام 1183 الموفق: نونبر – دجنبر 1769، و دفن بضريح مولاي أحمد القني.
ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ
ٱلْعَٰلَمِين